الذهبي

184

سير أعلام النبلاء

وقد قتل الحاكم جماعة من الامراء بلا ذنب ، وذبح قاضيين له . وأما عبد الرحيم بن إلياس العبيدي ، فإن الحاكم ولاه عهده ، ثم بعثه على نيابة دمشق سنة عشر وأربع مئة ، فأقبل على الملاهي والخمور ، واضطرب العسكر عليه . ووقع الحرب بدمشق والنهب . وصادر هو الرعية . فلما مات الحاكم قبض الامراء على ولي العهد ، وسجنوه واغتالوه . وقيل : بل نحر نفسه في الحبس ( 1 ) . وسيرة الحاكم ، وعسفه تحتمل كراريس . 71 - الظاهر * صاحب مصر الظاهر لاعزاز دين الله ، أبو الحسن ، علي بن الحاكم منصور بن العزيز نزار بن المعز ، العبيدي المصري . ولا أستحل أن أقول العلوي الفاطمي ، لما وقر في نفسي من أنه دعي . وقيل : يكنى أبا هاشم . بويع وهو صبي لما قتل أبوه في شوال سنة إحدى عشرة وأربع مئة . وكانت دولته على مصر والشام والمغرب . ولكن طمع في أطراف بلاده طوائف ، فتقلب حسان بن مفرج الطائي صاحب الرملة على كثير من الشام ، وضعفت الامارة العبيدية قليلا ( 2 ) .

--> ( 1 ) " النجوم الزاهرة " : 4 / 194 . * المنتظم : 8 / 90 الكامل : 9 / 447 ، وفيات الأعيان : 3 / 407 - 408 ، العبر : 3 / 162 - 163 ، البداية والنهاية : 12 / 39 ، تاريخ ابن خلدون : 4 / 61 - 62 ، خطط المقريزي : 1 / 354 - 355 ، النجوم الزاهرة : 4 / 247 - 255 ، تاريخ ابن إياس : 1 / 58 - 59 ، شذرات الذهب : 3 / 231 - 232 . ( 2 ) " وفيات الأعيان " : 3 / 407 .